تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الضمان بالمثل أو القيمة ( 92 ) . مع أن ضمان التالف يبدله معلوم ( 93 ) .
شرح
( 92 ) الإيرواني : كيف يمكن أن يقال مع أن أحد الشكين ليس مسببا عن الآخر ، بل ثبوت السلطنة واشتغال الذمة متلازمان في عرض واحد وليسا من قبيل اللازم والملزوم ليكون الأصل المثبت لأحدهما حاكما على الأصل النافي للآخر ، إلا أن يكون المراد من الحكومة حكومة الاستصحاب كلية على أصالة البراءة ، لأنك عرفت : إن استصحاب البراءة من ذاك الجانب موجود أيضا ، بل يمكن أن يقال إن الاستصحابين يتعارضان ويتساقطان فبقي أصالة براءة الذمة عن التكليف بأداء المثل والقيمة سالما ، لكن هذا كله مع الغمض عما ذكره سابقا من عدم المساغ للرجوع إلى الأصول بعد عموم دليل السلطنة . ( ص 87 ) الطباطبائي : لكن لا يخفى أن الضمان فرع جواز التراد لا مجرد السلطنة على التصرف ، فأصالة بقاء السلطنة إنما تنفع إذا لوحظت من حيث كونها سلطنة على جميع التصرفات التي منها التراد وإلا فليس من آثار مطلق السلطنة على العين الموجودة ضمان بدلها . كيف وهي متحققة من أول الأمر ولا يقتضي الضمان فهو متفرع على الاسترداد وحل عقدة المعاملة فلا بد أن يقال : إن الأصل بقاء السلطنة على الاسترداد وحل العقد ولازم ذلك الضمان . ( ص 82 ) النائيني ( منية الطالب ) : إن حكومة أصالة بقاء السلطنة على أصالة البراءة إنما تتم إذا كان مفاد أصالة بقاء السلطنة وأثرها الشرعي رفع البراءة ، أو اثبات ضدها أي الاشتغال ، وإلا فمجرد السببية والمسببية لا أثر له . ولا شبهة أن أثر أصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة ليس اشتغال ذمته بالمثل أو القيمة أو عدم خلو ذمته عنهما ، بل أثرها الشرعي رجوع العين إلى ملكه لو فسخ . نعم ، لازم رجوعها إليه أن يضمن بدل التالف ، لما ثبت من الخارج أنه لم يعط مالك التالف ماله مجانا ، والملازمة الخارجية غير مفيدة في رفع الشك المسببي . ( ص 202 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 285 | الشيخ صادق الطهوري