بنت شمعون بن زيد بن خنافة ، من بنى عمرو بن قريظة . وكانت عند
ابن عم لها يقال له عبد الحكم . وكان النبي صلى الله عليه قد عرض
عليها الاسلام فأبت الا اليهودية . فشق ذلك عليه فعزلها ووجد في
نفسه . فبينا هو جالس مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين . فقال إن هذا
لثعلبة بن سعية القرظي يبشرني باسلام ريحانة . فكان كذلك
فعرض صلى الله عليه عليها ان يتزوجها ويضرب عليها الحجاب * فقالت
له : بل تتركني في ملكك . فلم تزل في ملكه حتى توفى صلى الله
عليه . وكان / منزلها بالعالية .
وتزوج صلى الله عليه وسلم ( أسماء ) بنت النعمان بن الأسود بن
الحارث بن شراحيل بن كندي بن الجون . وكانت من أجمل
نسائها وأشبهن . فلما جعل صلى الله عليه يتزوج الغرائب قالت
عائشة : " قد وضع يديه في الغرائب . يوشكن ان يصرفن وجهه
عنا " . وكان خطبها صلى الله عليه حين وفدت عليه كندة . فلما رآها
نساؤه حسدنها فقلن لها : " ان أردت ان تحظى عنده فتعوذي بالله
منه إذا دخل عليك " . ففعلت ذلك . فصرت وجهه عنها وقال :
" امن عائذ الله . الحقي باهلك " . وخرج والغضب يرى في وجهه .
فقال له الأشعث بن قيس : " لا يسوءك الله يا رسول الله .
المحبر — صفحة 94
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٩٤