التفرق ان بخت نصر امر بغزو أهل حضور وأهل باعربايا ، الذين
ليس لأبوابهم اغلاق ، فسار نحوهم واستعرض العرب بالسيف حتى
انتهى إلى حضور . وكان الذي امر بختنصر بغزوهم وقتلهم ، فيما ذكر
والله أعلم ، ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى ابراخيا بن احنيا بن
زربايل بن شاثيل ، وهو من ولد يهوذا بن يعقوب ، بأمره
ان يأمر بختنصر بغزو الذين ذكرنا . فسار حتى انتهى إلى ارض
اليمن إلى موضع منها يقال له حضور ، وكان يسكنها بنو إسماعيل بن
إبراهيم ، وهم قدمان ، ورعوايل ، ويامن ، وهم أصحاب الرس الذين
قتلوا نبيهم حنظلة بن صفوان ، فبيتهم بختنصر وهم لا يعلمون ، فجعل
يقتلهم . فخرجوا هاربين . ففيهم نزل ، والله أعلم : " فلما أحسوا
بأسنا إذا هم منها يركضون " إلى قوله عز وجل : " فما زالت تلك
دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " . فحصدتهم سيوف بختنصر .
وقد كان الله عز وجل ، وهو اعلم ، امر إرميا بن حلقيا ، وكان نبي بني
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . وفى الطبري " برخيا " .
( 2 ) كذا بالياء المثناة ، وفى الطبري واليعقوبي " زر بابل " بالباء الوحدانية قبل اللام
( 3 ) كذا بالألف والثاء المثلثة وفى الطبري " شلتيل " وفى اليعقوبي " سلتائيل " .
( 4 ) سورة القرآن ( 21 ) آية ( 12 ) .
( 5 ) سورة القرآن ( 21 ) آية ( 15 ) .