كلمة الختام
من غنى وفقر ؟ قال : فاضطرب . فقلت للسائل : هذا غريبة ، وانا
أنوب عنه . وبينت العلة . وانصرف ولم يعد للقعود بعد ذلك .
وانقطعت عنه " .
وهذا كله من منافرة المعاصرين . ولا شك في أن ابن حبيب
من أعاظم علماء العرب .
وأظن أنه كان يميل إلى الشيعية فإنه لا يذكر ابدا أم المؤمنين
عائشة وسيدنا أبا بكر الصديق خديجة وسيدنا عليا بكلمة " رحمه الله "
مع أنه دائما يذكر أم المؤمنين خديجة وسيدنا عليا بكلمة " رضي الله عنه "
رضي الله عنهم أجمعين . وأيضا قد أثبت جميع ما يعاب به الرجل في
سيدنا عمر مثل انه كان أحول ( ص 303 ) ، أو كان قد ضرب ، قبل
ان يسلم ، جاريته ضربا مبرحا على قبولها الاسلام ( ص 184 ) . ربنا
" لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " .
فمن اجل ذلك ، فيما أحسب ، ان راويه أبا سعيد السكري
يضيف أحيانا إلى متن الكتاب ما يؤيد رأى أهل السنة والجماعة
في امر الخلافة ، مثلا :
" قال أبو سعيد : فشكا أبو بكر وعمر رحمهما الله إلى النبي
صلى الله عليه ، عمرو بن العاص . فقال لهما : لا يتآمر
المحبر — صفحة 509
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٥٠٩