وقال الأصبهاني ( في كتاب الأغاني ، ج 10 ، ص 149 ) :
" محمد بن حبيب يقول : سألت ابن الأعرابي ثماني عشرة مسألة كلها
من غريب شعر الطماح ، فلم يعرف منها واحدة ، يقول في جميعها :
لا ادرى ، لا ادرى " .
وروى ياقوت ( في ارشاد الأريب 6 ، ص 474 وما بعده ) :
" قال المرزباني : وكان محمد بن حبيب يغير على كتب الناس فيدعيها
ويسقط أسماءهم . فمن ذلك ، الكتاب الذي الفه إسماعيل بن
( أبى ) عبيد الله . . وحدث أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي
الإشبيلي في كتابه ، قال ، قال ثعلب : اتيت ابن حبيب وقد بلغني
انه يملي شعر حسان بن ثابت . فلما عرف موضعي ، قطع الاملاء
فانصرفت وعدت إليه وترفقت به ، فأملا . وكان لا يقعد في المسجد
الجامع ، فعذلته على ذلك حتى قعد جمعة من الجمع واجتمع الناس . فسأله
سائل عن هذه الأبيات :
أزحنة عنى تطردين تبددت * بلحمك طير طرت كل مطير
قفى ، لا تزلي زلة ليس بعدها * جبور . وزلات النساء كثير
وانى وإياه كرجلي نعامة * على كل حال من غنى وفقير
ففسر ما فيه من اللغة . فقيل له : كيف قيل : غنى وفقير ، ولم يقل :
المحبر — صفحة 508
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٥٠٨