لا تحسبن ، أخا الفقاطة ! انني * رجل بخبرك لست بالعلام
استنزلوك وقد بللت نطاقها * من بنت أمك والرمال دوامي
و ( أبو براء ) عامر بن مالك بن جعفر . وكان بعث إلى
رسول الله صلى الله عليه ان ينفذ إليهم قوما يفقهونهم ويعرضون
عليهم الاسلام وشرائعه . فبعث إليهم قوما من أصحابه . فعرض لهم
عامر بن الطفيل يوم بئر معونة فقتلهم أجمعين رضي الله عنهم فما أفلت
منهم الا رجل واحد . واغتم أبو براء لاخفار عامر بن الطفيل 1 ذمته في
أصحاب رسول الله صلى الله عليه . وبلغ بنى عامر موت عامر بن الطفيل
وهو منصرف من عند رسول الله صلى الله عليه فأراد النجعة من
( 163 / ب ) مكانهم ، فجعلوا يرتحلون . / فقال عامر بن مالك : " ما يصنع القوم ؟ " فقيل :
" يرتحلون لهذا الامر الذي حدث في الناس " . فقال : " أبغير أمري ؟ "
فقال بعض بنى أخيه : " انهم يزعمون أنه قد حدث لك عارض في
عقلك لارسالك إلى هذا الرجل " . فدعا لبيدا ودعا قينتين له . فشرب
وغنتاه . فقال : " يا لبيد ! أرأيت ان حدث بعمك حدث ما أنت قائل ؟
فان قومك يزعمون أن عقلي قد ذهب والموت خير من عزوب
العقل " . فقال لبيد :
هامش
( 1 ) في الأصل هنها " طفيل " بغير لام التعريف .