وهو في منزله من غير أن يفد إليها . فلما ساد ابنه الأسود بن عمرو ،
بعث إليه بعض الملوك بحبائه كما بعث إلى أبيه . فغضب عمرو وقال :
" ساواني بولي ؟ " ومحلوفه لا يذوق دسما حتى يموت . وجعل يشرب الخمر
صرفا على غير طعام . فلما طال ذلك قامت امرأته بنت الثوير فقترت
له بشحم ليقرم إلى اللحم ليأكله . فقام يضربها ويقول :
/ معاذ الله ! يدعوني لحنث * ولو أقفرت أياما قتار ( 163 / 1 )
فلم يزل يشرب حتى مات .
و ( زهير ) بن جناب بن هبل . شرب حتى مات لما خالفه ابن
أخيه عبد الله بن عليم بن جناب . وله حديث . فقال فيه : " عدو الرجل
ابن أخيه . غير أنه لا يدع قاتل عمه " .
و ( البرج ) بن مسهر الطائي وانتبه في الليل وكان شاربا .
فسمع أخته الفقاطة تبول . فقال : " انى لاسمع شخة لا بد من أن أزخها
زخة " . ثم واثبها . فقالت : " ويلك ! انا أختك " . فلم يلبث ان
افترعها . فلما أصبح هرب على وجهه إلى الشام ، فأقام هناك وتنصر .
ثم إن الحصين بن الحمام هجاه وذكر فعله بأخته . فشرب الخمر صرفا
حتى مات . وكان ابنه حسان بن البرج من رؤساء الخوارج قتل يوم
نهروان . وقال حصين بن الحمام :
المحبر — صفحة 471
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٤٧١