Skip to main content

المغني — Page 624

Contributors:

P.624
رحمه الله وروى نحو هذا الشعبي والنخعي والشافعي وقال مالك والثوري ان ذهب اللبن وجبت ديتهما والا وجبت حكومة بقدر شينه ونحوه قال قتادة إذا ذهب الرضاع بقطعهما ففيهما الدية ولنا أنه ذهب منهما ما تذهب المنفعة بذهابه فوجبت ديتهما كالأصابع مع الكف وحشفة الذكر وبيان ذهاب المنفعة أن بهما يشرب الصبي ويرتضع فهما كالأصابع في الكف وان قطع الثديين كلهما فليس فيهما إلا دية كما لو قطع الذكر كله وان حصل مع قطعهما جائفة وجب فيهما ثلث الدية مع ديتهما وان حصل جائفتان وجبت دية وثلثان وان ضربهما فأشلهما ففيهما الدية كما لو أشل يديه وان جنى عليهما فأذهب لبنهما من غير أن يشلهما فقال أصحابنا فيهما حكومة وهذا قول أصحاب الشافعي ويحتمل أن تجب ديتهما لأنه ذهب بنفعهما فأشبه ما لو أشلهما وهذا ظاهر قول مالك والثوري وقتادة وان جنى عليهما من صغيرة ثم ولدت فلم ينزل لها لبن سئل أهل الخبرة فإن قالوا إن الجناية سبب قطع اللبن فعليه ما على من ذهب باللبن بعد وجوده وإن قالوا ينقطع بغير الجناية لم يجب عليه أرشه لأن الأصل براءة ذمته فلا يجب فيها شئ بالشك وان جنى عليهما فنقص لبنهما أو جنى على ثديين ناهدين فكسرهما أو صار بهما مرض ففيه حكومة لنقصه الذي نقصهما ( فصل ) فاما ثديا الرجل وهما التندوتان ففيهما الدية وبهذا قال إسحاق وحكي ذلك قولا للشافعي