Skip to main content

المغني — Page 622

Contributors:

P.622
لأن ذلك استقر حين انجبرت عوجاء وهذه جناية ثانية والجبر الثاني لها دون الأولى ولا يشبه هذا ما إذا ذهب ضوء عينه ثم عاد لأننا تبينا أن الضوء لم يذهب وإنما حال دونه حائل وههنا بخلافه وتجب الحكومة في الكسر الثاني لأنها جناية ثانية ويحتمل أن لا تجب لأنه أزال ضرر العوج منها فكان نفعا فأشبه ما لو جنى عليه بقطع سلعة أزالها عنه ( فصل ) فإن كان له كفان في ذراع أو يدان على عضد وإحداهما باطشة دون الأخرى أو إحداهما أكثر بطشا أو في سمت الذراع والأخرى منحرفة عنه أو إحداهما تامة والأخرى ناقصة فالأولى هي الأصلية والأخرى زائدة ففي الأصلية ديتها والقصاص بقطعها عمدا والأخرى زائدة فيها حكومة سواء قطعها مفردة أو قطعها مع الأصلية ، وعلى قول ابن حامد لا شئ فيها لأنها عيب فهي كالسلعة في اليد وان استويا من كل الوجوه فإن كانتا غير باطشتين ففيهما ثلث دية اليد أو حكومة ولا تجب دية اليد كاملة لأنهما لا نفع له فيهما فهما كاليد الشلاء وان كانتا باطشتين ففيهما جميعا دية اليد وهل تجب حكومة مع ذلك ؟ على وجهين بناء على الزائدة هل فيها حكومة أم لا ؟ وان قطع إحداهما فلا قود لاحتمال أن تكون هي الزائدة فلا تقطع الأصلية بها وفيها نصف ما فيهما إذا قطعتا لتساويهما وان قطع أصبعا من أحديهما وجب أرش نصف إصبع وفي الحكومة وجهان وان قطع ذو اليد التي لها طرفان يدا مفردة وجب القصاص فيهما على قول ابن حامد ، لأن هذا نقص لا يمنع القصاص كالسلعة في اليد وعلى قول غيره لا يجب لئلا يأخذ يدين بيد واحدة ولا تقطع إحداهما لأنا لا نعرف الأصلية فنأخذها ولا نأخذ زائدة بأصلية فأما