Skip to main content

المغني — Page 476

Contributors:

P.476
القصاص لم يكن لغرمائه اجباره على تركه وان أحب العفو عنه إلى مال فله ذلك لأن فيه حظا للغرماء وإن أراد العفو على مال انبنى على الروايتين ان قلنا الواجب القصاص فله ذلك لأنه لم يثبت له مال يتعلق به حق الغرماء وإن قلنا الواجب أحد شيئين لم يملك لأن المال يجب بقوله عفوت عن القصاص فقوله على غير مال اسقاطه له بعد وجوبه وتعيينه ولا يملك ذلك وهكذا الحكم في السفيه ووارث المفلس وان عفا المريض على غير مال فذكر القاضي في موضع أنه يصح سواء خرج من الثلث أو لم يخرج وذكر ان أحمد نص على هذا وقال في موضع يعتبر خروجه من ثلثه ولعله ينبني على الروايتين في موجب العمد على ما مضى ( فصل ) وإذا قتل من لا وارث له فالامر إلى السلطان فإن أحب القصاص فله ذلك وان أحب العفو على مال فله ذلك وان أحب العفو إلى غير مال لم يملكه لأن ذلك للمسلمين ولاحظ لهم في هذا وهذا قول أصحاب الرأي الا أنهم لا يرون العفو على مال إلا برضا الجاني . ( فصل ) وإذا اشترك الجماعة في القتل فعفي عنهم إلى الدية فعليهم دية واحدة وان عفا عن بعضهم فعلى العفو عنه قسطه من الدية لأن الدية بدل المحل وهو واحد فتكون ديته واحدة سواء أتلفه واحد أو جماعة وقال ابن أبي موسى فيه رواية أخرى أن على كل واحد دية كاملة لأن له قتل كل واحد منهم فكان على كل واحد منهم دية نفس كاملة كما لو قلع الأعور عين صحيح فإنه تجب عليه دية عينه وهو دية كاملة والصحيح الأول لأن الواجب بدل المتلف فلا يختلف المتلف ولذلك لو قتل عبد قيمته الفان حرا لم يملك العفو على أكثر من الدية . وأما القصاص فإنه عقوبة على الفعل فيتعدد بتعدده .
المغني — Page 476 | عبد الله بن قدامة