Skip to main content

المغني — Page 473

Contributors:

P.473
غير مال وأما الخطأ فإذا عفا عنها وعما يحدث اعتبر خروجها من الثلث سواء عفا بلفظ العفو أو الوصية أو الابراء أو غيرها فإن خرجت من الثلث صح عفوه في الجميع وان لم تخرج من الثلث سقط عنه من ديتها ما احتمله الثلث ، وبهذا قال مالك والثوري وأصحاب الرأي ونحوه قال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي وإسحاق لأن الوصية ههنا بمال ( فصل ) فإن اختلف الجاني والولي أو المجني عليه فقال الجاني عفوت مطلقا وقال المجني عليه بل عفوت إلى مال أو قال عفوت عن الجناية وما يحدث منها قال بل عفوت عنها دون ما يحدث منها فالقول قول المجني عليه أو وليه إن كان الخلاف معه ، لأن الأصل عدم العفو عن الجميع وقد ثبت العفو عن البعض باقراره فيكون القول في عدم سقوطه قوله ( مسألة ) قال ( وإذا اشترك الجماعة في القتل فأحب الأولياء أن يقتلوا الجميع فلهم ذلك وان أحبوا أن يقتلوا البعض ويعفوا عن البعض ويأخذوا الدية من الباقين فلهم ذلك ) أما قتلهم للجميع فقد ذكرناه فيما مضى وأما ان أحبوا قتل البعض فلهم ذلك لأن كل من لهم قتله فلهم العفو عنه كالمنفرد ولا يسقط القصاص عن البعض بعفو البعض لأنهما شخصان فلا يسقط القصاص عن أحدهما باسقاطه عن الآخر كما لو قتل كل واحد رجلا ، وأما إذا اختاروا أخذ الدية من القاتل أو من بعض القتلة فإن لهم هذا من غير رضا الجاني وبهذا قال سعيد بن المسيب وابن سيرين والشافعي وعطاء ومجاهد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ، وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة ليس للأولياء الا القتل الا أن يصطلحا على الدية برضا الجاني . وعن مالك رواية أخرى كقولنا واحتجوا بقوله تعالى ( كتب عليكم القصاص ) والمكتوب لا يتخير فيه ولأنه متلف يجب به البدل فكان بدله معينا كسائر ابدال المتلفات ولنا قول الله تعالى ( فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان ) قال ابن