Skip to main content

المغني — Page 321

Contributors:

P.321
الخطأ وإن كان عمدا وهذه الصورة التي ذكرها عند الأكثرين من قسم الخطأ فإن صاحبها لم يعمد الفعل أو عمده وليس هو من أهل القصد الصحيح فسموه خطأ فاعطوه حكمه وقد صرح الخرقي بذلك فقال في الصبي والمجنون عمدهما خطأ ( مسألة ) قال ( فالعمد ما ضربه بحديدة أو خشبة كبيرة فوق عمود الفسطاط أو حجر كبير الغالب أن يقتل مثله أو أعاد الضرب بخشبة صغيرة أو فل به فعلا الغالب من ذلك الفعل أنه يتلف ) وجملة ذلك أن العمد نوعان : ( أحدهما ) أن يضربه بمحدد وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف والسكين والسنان وما في معناه مما يحدد فيجرح من الحديد والنحاس والرصاص والذهب والفضة والزجاج والحجر والقصب والخشب فهذا كله إذا جرح به جرحا كبيرا فمات فهو قتل عمد لا خلاف فيه بين العلماء فيما علمناه ، فاما ان جرحه جرحا صغيرا كشرطة الحجام أو غرزة بإبرة أو شوكة نظرت ، فإن كان في مقتل كالعين والفؤاد والخاصرة والصدغ وأصل الاذن فمات فهو عمد أيضا لأن الإصابة بذلك في المقتل كالجرح بالسكين في غير المقتل وإن كان في غير مقتل نظرت فإن كان قد بالغ في إدخالها في البدن فهو كالجرح الكبير لأن