Skip to main content

المغني — Page 318

Contributors:

P.318
كما يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر لأن البهيمة لا يثبت لها حق من جهة الحكم ألا ترى انه لا تصح منها الخصومة ولا ينصب عليها خصم فصارت كالزرع والشجر ولنا انها نفقة حيوان واجبة عليه فكان للسلطان إجباره عليها كنفقة العبيد ويفارق نفقة الشجر والزرع فإنها لا تجب فإن عجز عن الانفاق وامتنع من البيع بيعت عليه كما يباع العبد إذا طلب البيع عند إعسار سيده بنفقته وكما ينفسخ نكاحه إذا أعسر بنفقة امرأته وان عطبت البهيمة فلم ينتفع بها فإن كانت مما يؤكل خير بين ذبحها والانفاق عليها وان كانت مما لا يؤكل أجبر على الانفاق عليها كالعبد الزمن على ما ذكرناه فيما مضى ولا يجوز ان يحمل البهيمة مالا تطيق لأنها في معنى العبد وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم تكليف العبد مالا يطيق . لأن فيه تعذيبا للحيوان الذي له حرمة في نفسه وإضرار به وذلك غير جائز ولا يحلب من لبنها إلا ما يفضل عن كفاية ولدها لأن كفايته واجبة على مالكه ولبن أمه مخلوق له فأشبه ولدها الأمة كتاب الجراح يعني كتاب الجنايات وأنما عبر عنها بالجراح لغلبة وقوعها به . والجناية كل فعل عدوان على نفس أو مال لكنها في العرف مخصوصة بما يحصل فيه التعدي على الأبدان ، وسموا الجنايات على الأموال غصبا ونهبا وسرقة وخيانة وإتلافا ( فصل ) وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع ، أما الكتاب فقول الله تعالى ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا