Skip to main content

المغني — Page 228

Contributors:

P.228
صدقه لم يحل له تزوجها بعد ذلك في ظاهر الحكم وأما فيما بينه وبين الله تعالى فينبني على علمه بحقيقة الحال على ما ذكرناه ( فصل ) وان ادعى أحد الزوجين على الآخر انه أقر انه أخو صاحبه من الرضاع فأنكر لم يقبل في ذلك شهادة النساء المنفردات لأنها شهادة على الاقرار والاقرار مما يطلع عليه الرجال فلم يحتج فيه إلى شهادة النساء المنفردات فلم يقبل ذلك بخلاف الرضاع نفسه ( فصل ) كره أبو عبد الله الارتضاع بلبن الفجور والمشركات ، وقال عمر بن الخطاب وعمر ابن عبد العزيز رضي الله عنهما : اللبن يشتبه فلا تستق من يهودية ولا نصرانية ولا زانية : ولا يقبل أهل الذمة المسلمة ولا يرى شعورهن ، ولان لبن الفاجرة ربما أفضى إلى شبه المرضعة في الفجور ويجعلها أما لولده فيتعير بها ويتضرر طبعا وتعيرا ، والارتضاع من المشركة يجعلها أما لها حرمة الام مع شركها وربما مال إليها في محبة دينها ، ويكره الارتضاع بلبن الحمقاء كيلا يشبهها الولد في الحمق فإنه يقال إن الرضاع يغير الطباع والله تعالى أعلم