Skip to main content

المغني — Page 225

Contributors:

P.225
ولنا أنه أقر بما يتضمن تحريمها عليه فلم يقبل رجوعه عنه كما لو أقر بالطلاق ثم رجع أو أقر أن أمته أخته من النسب وما قاسوا عليه غير مسلم وهذا الكلام في الحكم فأما فيما بينه وبين ربه فينبني ذلك على علمه بصدقه فإن علم أن الامر كما قال فهي محرمة عليه ولا نكاح بينهما وان علم كذب نفسه فالنكاح باق بحاله وقوله كذلك لا يحرمها عليه لأن المحرم حقيقة الرضاع لا القول وان شك في ذلك لم نزل عن اليقين بالشك وقيل في حلها له إذا علم كذب نفسه روايتان والصحيح ما قلناه لأن قوله ذلك إذا كان كذبا لم يثبت التحريم كما لو قال لها وهي أكبر منه هي ابنتي من الرضاعة . إذا ثبت هذا فإنه إن كان قبل الدخول وصدقته المرأة فلا شئ لها لأنهما اتفقا على أن النكاح فاسد من أصله لا يستحق فيه مهر فأشبه ما لو ثبت ذلك ببينة وان أكذبته فالقول قولها لأن قوله غير مقبول عليها في اسقاط حقوقها فلزمه اقراره فيما هو حق له وهو تحريمها عليه وفسخ نكاحه ولم يقبل قوله فيما عليه من المهر ( فصل ) فإن قال هي عمتي أو خالتي أو ابنة أخي أو أختي أو أمي من الرضاع وأمكن صدقه فالحكم فيه كما لو قال هي أختي وان لم يمكن صدقه مثل أن يقول لاصغر منه أو لمثله هي أمي أو لأكبر منه أو لمثله هذه ابنتي لم تحرم عليه وبهذا قال الشافعي وقال أبو يوسف ومحمد تحرم عليه لأنه اقرار بما يحرمها عليه فوجب أن يقبل كما لو أمكن
المغني — Page 225 | عبد الله بن قدامة