بعيب رجعت بذلك ، وان وجدته حرا أو مغصوبا رجعت به لأنه عوضه فإن كان مكان العبد شقص
مشفوع ففيه الشفعة ويأخذ الشفيع بحصة قيمته من الألف لأنها عوضه
( فصل ) وان خالعها على نصف دار صح ولا شفعة فيه لأنه عوض عما لا قيمة له ، ويتخرج
أن فيه شفعة لأن له عوضا ، وهل يأخذه الشفيع بقيمته أو بمثل المهر ؟ على وجهين ، فاما إن خالعها
ودفع إليها ألفا بنصف دارها صح ولا شفعة أيضا ، وقال أبو يوسف ومحمد تجب الشفعة فيما
قابل الألف لأنه عوض مال
ولنا أن إيجاب الشفعة تقويم للبضع في حق غير الزوج والبضع لا يتقوم في حق غيره ، ولان الزوج
ملك الشقص صفقة واحدة من شخص واحد فلا يجوز للشفيع أخذ بعضه كما لو اشتراه بثمن واحد
( مسألة ) قال ( ولو خالعها على ثوب فخرج معيبا فهو مخير بين أن يأخذ أرش العيب
أو قيمة الثوب ويرده )
وجملة ذلك أن الخلع يستحق فيه رد عوضه بالعيب أو أخذ الأرش لأنه عوض في معاوضة فيستحق
فيه ذلك كالبيع والصداق ، ولا يخلو اما أن يكون على معين مثل أن تقول اخلعني على هذا الثوب .
فيقول خلعتك ثم تجد به عيبا لم يكن علم به فهو مخير بين رده وأخذ قيمته وبين أخذ أرشه ، وان قال
المغني — صفحة 196
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٩٦