Skip to main content

المغني — Page 594

Contributors:

P.594
سقط خيارها لأن الخيار لدفع الضرر بالرق وقد زال بعتقه فسقط كالمبيع إذا زال عيبه وهذا أحد قولي الشافعي وأن وطئها بطل خيارها علمت بالخيار أو لم تعلم نص عليه أحمد وهو قول من سمينا في صدر المسألة وذكر القاضي وأصحابه أن لها الخيار وان أصيبت ما لم تعلم فإن أصابها بعد علمها فلا خيار لها وهذا قول عطاء والحكم وحماد والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق لأنها إذا أمكنت من وطئها قبل علمها فلم يوجد منها ما يدل على الرضا فهو كما لو لم تصب ولنا ما تقدم من الحديث وروي مالك عن ابن شهاب عن عروة أن مولاة لنبي عدي يقال لها زبراء أخبرته انها كانت تحت عبد فعتقت قالت فأرسلت إلي حفصة فدعتني فقالت إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك فإن مسك فليس لك من الامر شئ فقلت هو الطلاق ثم الطلاق ففارقته ثلاثا ، وقال مالك عن نافع عن ابن عمر ان لها الخيار ما لم يمسها ولأنه خيار عيب فيسقط بالتصرف فيه مع الجهالة كخيار الرد بالعيب ولا تفريع على هذا القول فأما على القول الآخر فإذا وطئها وادعت الجهالة بالعتق وهي ممن يجوز خفاء ذلك عليها مثل أن يعتقها سيدها في بلد آخر فالقول قولها مع يمينها لأن الأصل عدم ذلك ، وان كانت ممن لا يخفي ذلك عليها لكونها في بلد واحد وقد اشتهر ذلك لم يقبل قولها لأنه خلاف الظاهر وان علمت العتق وادعت الجهالة بثبوت الخيار فالقول قولها لأن ذلك لا يعلمه إلا خواص الناس ، والظاهر صدقها فيه وللشافعي في قبول قولها في ذلك قولان