Skip to main content

المغني — Page 504

Contributors:

P.504
يجز للمسلم نكاحها كما لو كان أبوها وثنيا ولأنها مولودة بين من يحل وبين من لا يحل فلم يحل كالسمع والبلغ ويحتمل أن تحل بكل حال لدخولهما في عموم الآية المبيحة ولأنها كتابية تقر على دينها فأشبهت من أبواها كتابيان والحكم فيمن أبواها غير كتابين كالحكم فيمن أحد أبويها كذلك لأنها إذا حرمت لكون أحد أبويها وثنيا فلان ترحم إذا كانا وثنيين أولى والاحتمال الذي ذكرناه ثم تتحقق ههنا اعتبار الحال نفسها دون أبويها ( مسألة ) قال ( وإذا تزوج كتابية فانتقلت إلى دين آخر من الكفر غير دين أهل الكتاب أجبرت على الاسلام فإن لم تسلم حتى انقضت عدتها انفسخ نكاحها ) الكلام في هذه المسألة في فصول أربعة ( الأول ) أن الكتابي إذا انتقل إلى غير دين أهل الكتاب لم يقر عليه لا نعلم في هذا خلافا فأمه إذا انتقل إلى دين لا يقر أهله بالجزية كعبادة الأوثان وغيرها مما يستحسنه فالأصلي منهم لا يقر على دينه فالمنتقل إليه أولى ، وان انتقل إلى المجوسية لم يقر أيضا لأنه انتقل إلى أنقص من دينه فلم يقر عليه كالمسلم إذا ارتد فاما ان انتقل إلى دين آخر من دين أهل الكتاب كاليهودي ينتصر أو النصراني يهود ففيه روايتان ( إحداهما ) لا يقر أيضا لأنه انتقل إلى دين باطل قد أقر ببطلانه فلم يقر عليه كالمرتد ( والثانية ) يقر عليه نص عليه احمد وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار الخلال وصاحبه وقول أبي حنيفة لأنه لم يخرج عن دين أهل الكتاب فأشبه
المغني — Page 504 | عبد الله بن قدامة