Skip to main content

المغني — Page 501

Contributors:

P.501
القرآن يفصل بينهما فدل على أن لفظة المشركين باطلاقها غير متناولة لأهل الكتاب وهذا معنى قول سعيد بن جبير وقتادة ولان ما احتجوا به عام في كل كافرة وآتينا خاصة في حل أهل الكتاب والخاص يجب تقديمه إذا ثبت هذا فالأولى أن لا يتزوج كتابية لأن عمر قال للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب طلقوهن فطلقوهن إلا حذيفة فقال له عمر طلقها قال تشهد أنها حرام قال هي خمرة طلقها قال تشهد أنها حرام قال هي خمرة قال قد علمت أنها خمرة ولكنها لي حلال فلما كان بعد طلقها فقيل له ألا طلقتها حين أمرك عمر ؟ قال كرهت أن يرى الناس أتي ركبت أمرا لا ينبغي لي ولأنه ربما مال إليها قلبه فقالته وربما كان بينهما ولد فيميل إليها ( فصل ) وأهل الكتاب الذين هذا حكمهم هل أهل التوراة والإنجيل قال الله تعالى ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) فأهل التوراة اليهود والسامرة وأهل الإنجيل النصارى ومن وافقهم في أصل دينهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم واما الصابئون فاختلف فيهم السلف كثيرا فروي عن أحمد أنهم جنس من النصارى ونص عليه الشافعي وعلق القول فيهم في موضع آخر وعن أحمد أنه قال بلغني أنهم يسبتون فهؤلاء لا إذا يشبهون اليهود والصحيح فيهم أنهم ان كانوا يوافقون النصارى أو اليهود في أصل دينهم ويخالفونهم في فروعه فهم ممن وافقوه وان خالفوهم في أصل الدين فليس هم منهم والله أعلم وأما من سوى هؤلاء من الكفار مثل المتمسك بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود فليسوا بأهل كتاب ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم وهذا قول الشافعي وذكر القاضي فيهم وجها آخر