تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومن تبعهم لأن الله تعالى قال ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) وهذا نص لا يترك لقياس ضعيف وحديث عبد الله ابن عمر وقد ذكرناه ، ولأنها فرقة قبل الدخول فلم تحرم الربيبة كفرقة الطلاق والموت لا يجري مجرى الدخول في الاحصان والاحلال وعدة الأقراء ، وقيامه مقامه من وجه ليس بأولى من مفارقته إياه من وجه آخر ولو قام مقامه من كل وجه فلا يترك صريح نص الله تعالى ونص رسوله لقياس ولا غيره . إذا ثبت هذا فإن الدخول بها هو وطؤها كنى عنه بالدخول فإن خلا بها ولم يطأها لم تحرم ابنتها لأنها غير مدخول بها ، وظاهر قول الخرقي تحريمها لقوله فإن خلابها وقال لم أطأها وصدقته لم يلتفت إلى قولها وكا ن حكمها حكم الدخول في جميع أمورها إلا في الرجوع إلى زوج طلقها ثلاثا وفي الزنا فإنهما يجلدان ولا يرجمان وسنذكره فيما بعد إن شاء الله ( الثالثة ) حلائل الأبناء يعني أزواجهم سميت امرأة الرجل حليلة لأنها محل إزار زوجها وهي محللة له ، فيحرم على الرجل أزواج أبنائه وأبناء بنانه من نسب أو رضاع قريب كان أو بعيدا بمجرد العقد لقوله تعالى ( وحلائل أبنائكم ) ولا نعلم في هذا خلافا ( الرابعة ) زوجات الأب فتحرم على الرجل امرأة أبيه قريبا كان أو بعيدا وارثا كان أو غير وارث من نسب أو رضاع لقوله تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤهم من النساء إلا ما قد سلف ) وقال البراء بن عازب لقيت خالي ومعه الراية فقلت أين تريد ؟ قال أرسلني