Skip to main content

المغني — Page 426

Contributors:

P.426
ولنا أن العتق صلح صداقا في حق النبي صلى الله عليه وسلم فيجوز في حق أمته كالدراهم ولأنه يصلح عوضا في البيع فإنه لو قال أعتق عبدك على ألف جاز فلان يكون عوضا في النكاح أولى فإن النكاح لا يقصد فيه العوض وعلى هذا لو تزوجها على أن يعتق أباها صح نص عليه أحمد في رواية عبد الله . إذا ثبت هذا فإن العتق يصير صداقا كما لو دفع إليها مالا ثم تزوجها عليه فإن بذلت له نفسها ليتزوجها فامتنع لم يجبر وكانت له القيمة لأنها إذا لم تجبر على تزويجه نفسها لم يجبر هو على قبولها ، وحكم المدبرة والمعتقة بصفة وأم الولد حكم الأمة القن في جميع ما ذكرناه ( فصل ) فإن أعتقت امرأة عبدها بشرط أن يتزوجها عتق ولا شئ عليه لأن النكاح يحصل به الملك للزوج وليس بمملوك به فإذا اشترطت عليه اثبات الملك له لم يلزمه ذلك كما لو اشترطت عليه أن تملكه دارا ، ولو أراد العبد تزوجها لم تجبر لأن الشرط لها فلا يوجب عليها كما لو شرط السيد على أمته أن تزوجه نفسها لم يلزمه ذلك ( فصل ) ولا بأس أن يعتق الرجل الأمة ثم يتزوجها سواء أعتقها لوجه الله تعالى أو أعتقها ليتزوجها ، وكره أنس تزويج من أعتقها لله تعالى قال الأثرم قلت لأبي عبد الله روى شعبة عن قتادة عن أنس أنه كره أن يعتق الأمة ثم يتزوجها فقال نعم قال إذا أعتقها لله كره أن يرجع في شئ منها ولنا ما روى أبو موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كانت عنده جارية فعلمها وأحسن إليها