Skip to main content

المغني — Page 424

Contributors:

P.424
النكاح ولو تأخر العتق عن النكاح لم يجز فدل على أنه انعقد بهذا اللفظ ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استأنف عقدا ولو استأنفه لظهر ونقل كما نقل غيره ولان من جاز له تزويج امرأة لغيره من غير قرابة جاز له أن يتزوجها كالإمام وقولهم لم يوجد ايجاب ولا قبول عديم التأثير فإنه لو وجد لم يحكموا بصحته وعلى أنه ان لم يوجد فقد وجد ما يدل عليه وهو جعل العتق صداقا فأشبه ما لو تزوج امرأة هو وليها وكما لو قال الخاطب للولي أزوجت ؟ فقال نعم وقال المزوج أقبلت ؟ قال نعم عند أصحابنا وكما لو أتى بالكنايات عند أبي حنيفة ومن وافقه ( الفصل الثاني ) أن النكاح ينعقد بقوله أعتقتك وجعلت عتقك صداقك وتزوجتك ، وبذلك خاليا عن قوله : وتزوجتك وهذا لفظ الخرقي وهو الذي جاء في حديث أنس ، وبقوله جعلت عتقك صداقك وجعلت صداقك عتقك وهذا معنى قول الخرقي سواء تقدم العتق أو تأخر ونص أحمد على هذا في رواية صالح إذا قال جعلت عتقك صداقك أو صداقك عتقك كل ذلك جائز ( الفصل الثالث ) أن لا يكون بينهما فصل ولو قال أعتقتك وسكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو تكلم بكلام أجنبي ثم قال جعلت عتقك صداقك لم يصح النكاح لأنها صارت بالعتق حرة فيحتاج إلى تزويجها برضاها بصداق جديد ( الفصل الرابع ) أنه لابد من شاهدين إذا قلنا باشتراط الشهادة في النكاح نص عليه أحمد في رواية الجماعة وذلك لقوله ( لا نكاح إلا بولي وشاهدين ) ( الفصل الخامس ) أنه إذا طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها لأن الطلاق قبل الدخول يوجب الرجوع في نصف ما فرض لها وقد فرض لها نفسها ولا سبيل إلى الرجوع في الرق بعد زواله فرجع بنصف قيمة نفسها وبهذا قال الحسن والحكم وقال الأوزاعي يرجع بربع قيمتها ولنا أنه طلاق قبل الدخول فأوجب الرجوع النصف كسائر الطلاق وتعتبر القيمة حالة الاعتاق لأنها حالة الاتلاف فإن لم تكن قادرة على نصف القيمة فهل تستسعى فيها أو تكون دينا تنظر به إلى حال القدرة ؟ على روايتين وإن قلنا إن النكاح لا ينعقد بهذا القول فعليها قيمة نفسها لأنه أزال ملكه بعوض لم يسلم له فرجع إلى قيمة المفوت كالبيع الفاسد وكذلك أن قلنا إن النكاح انعقد به فارتدت قبل