تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولنا أن ملكهم ثابت بدليل قول الله تعالى ( وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم ) فنسبها إليهم فصح عتقهم كأهل الاسلام وإذا صح عتقهم ثبت الولاء لهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الولاء لمن أعتق ) فإن جاءنا المعتق مسلما فالولاء بحاله ، فإن سبي مولى النعمة لم يرث ما دام عبدا ، فإن أعتق فعليه الولاء لمعتقه وله الولاء على معتقه . وهل يثبت لمعتق السيد ولاء على معتقه ؟ يحتمل أن يثبت لأنه مولى مولاه . ويحتمل أن لا يثبت لأنه ما حصل منه إنعام عليه ولا سبب لذلك ، فإن كان الذي اشتراه مولاه فأعتقه فكل واحد منهما مولى صاحبه يرثه بالولاء ، وان أسره مولاه فأعتقه فكذلك ، وان أسره مولاه وأجنبي فأعتقاه فولاؤه بينهما نصفين ، فإن مات بعده المعتق الأول فلشريكه نصف ماله لأنه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين والآخر لا شئ له لأنه لم ينعم عليه ، وان سبي المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأول وصار الولاء للثاني وبهذا قال مالك والشافعي ، وقيل الولاء بينهما واختاره ابن المنذر لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر ، وقيل الولاء للأول لأنه أسبق ولنا أن السبي يبطل ملك الأول الحربي فالولاء التابع له أولى ولان الولاء بطل باسترقاقه فلم يعد باعتاقه ، وان أعتق ذمي عبدا كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق فالحكم فيه كالحكم فيما إذا أعتقه الحربي سواء ، وإن أعتق مسلم كافرا فهرب إلى دار الحرب ثم سباه المسلمون فذكر أبو بكر والقاضي انه لا يجوز استرقاقه وهو قول الشافعي لأن في استرقاقه إبطال ولاء المسلم المعصوم . قال