Skip to main content

المغني — Page 557

Contributors:

P.557
في مسجدين صغيرين متقاربين فالجميع جيران أن كانا عظيمين فكل أهل مسجد جيران وأما الأمصار التي فيها القبائل فالجوار على الافخاذ ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الجار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا وهكذا " وهذا نص لا يجوز العدول عنه إن صح وإن لم يثبت الخبر فالجار هو المقارب ويرجع في ذلك إلى العرف ( فصل ) وإن وصى لأهل دربه أو سكته فهم أهل المحلة الذين طريقهم في دربه ( فصل ) وإن وصى لأصناف الزكاة المذكورين في القرآن فهم الذين يستحقون من الزكاة وينبغي أن يجعل لكل صنف ثمن الوصية كما لو وصى لثمان قبائل . والفرق بين هذا وبين الزكاة حيث يجوز الاقتصار على صنف واحد أن آية الزكاة أريد بها بيان من يجوز الدفع إليه والوصية أريد بها بيان من يجب الدفع إليه ويجوز الاقتصار من كل صنف على واحد لأنه لا يمكن استيعابهم . وحكي هذا عن أصحاب الرأي وعن محمد بن الحسن أنه قال : لا يجوز الدفع إلى أقل من اثنين وحكى أبو الخطاب رواية ثانية عن أحمد أنه لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة من كل صنف وهو مذهب الشافعي . وأصل هذا الاختلاف في الزكاة وقد ذكرناه ، ولا يجوز الصرف إلا إلى المستحق من أهل بلده ، وإن وصى للفقراء وحدهم دخل فيه المساكين ، وإن أوصى للمساكين دخل فيه الفقراء
المغني — Page 557 | عبد الله بن قدامة