Skip to main content

المغني — Page 536

Contributors:

P.536
انه لا يمنع الوصية بجميع المال لقوله ولا عصبة له ولا مولى له وذلك لأن ذا الرحم ارثه كالفضلة والصلة ولذلك لا يصرف إليه شئ الا عند عدم الرد والمولى لا تجب نفقته ويحتمل ان لا تنفذ وصيته بأكثر من ثلثه لأن له وارثا فيدخل في معنى قوله عليه السلام " انك ان تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس " ولأنهم ورثة يستحقون ماله بعد موته وصلته لهم في حياته فاشبهوا ذوي الفروض والعصبات وتقديم غيرهم عليهم لا يمنع مساواتهم لهم في مسئلتنا كذوي الفروض الذين يحجب بعضهم بعضا والعصبات ( فصل ) فإن خلف ذا فرض لا يرث المال كله وقال أوصيت لفلان بثلثي على أنه لا ينقص ذا الفرض شيئا من فرضه أو خلف امرأة وقال أوصيت لك بما فضل من المال عن فرضها صح في المسألة الأولى لأن ذا الفرض يرث المال كله لولا الوصية فلا فرق في الوصية بين ان يجعلها من رأس المال أو من الزائد على الفرض واما ( المسألة الثانية ) فتنبني على الوصية بجميع المال فإن قلنا تصح ثم صحت هاهنا لأن الباقي عن فرض الزوجة مال لا وراث له فصحت الوصية به كما لو تكن زوجة وان قلنا لا تصح ثم فهاهنا مثله لأن بيت المال جعل كوارث فصار كأنه ذو ورثة يستغرقون المال إذا عين الوصية من نصيب العصبة منهم فعلى هذا يعطى الموصى له الثلث من رأس المال ويسقط تخصيصه
المغني — Page 536 | عبد الله بن قدامة