Skip to main content

المغني — Page 534

Contributors:

P.534
الخرقي انه للمسلمين لأنه أمكن حمل اللفظ عليهم وصرفه إليهم والتخصيص يصح وإن كان باخراج الأكثر ويحتمل أن يدخل الكفار في الوصية لأن التخصيص في مثل هذا بعيد فإن تخصيص الصورة النادرة قريب وتخصيص الأكثر بعيد يحتاج فيه إلى دليل قوي والحكم في سائر ألفاظ العموم مثل ان يوصي لا خوته أو عمومته أو بني عمه أو لليتامى أو للمساكين كالحكم في ماذا أوصى لأهل قريته فاما ان أوصى بذلك كافر فإن وصيته تتناول أهل دينه لأن لفظه يتناولهم وقرينة حاله ارادتهم فأشبه وصية المسلم التي يدخل فيها أهل دينه وهل يدخل في وصيته المسلمون ؟ نظرنا فإن وجدت قرينة دالة على دخولهم مثل ان لا يكون في القرية الا مسلمون دخلوا في الوصية وكذلك أن لم يكن فيها الا كافر واحد وسائر أهلها مسلمون وان انتفت القرائن ففي دخولهم وجهان ( أحدهما ) لا يدخلون كما لم يدخل الكفار في وصية المسلم ( والثاني ) يدخلون لأن عموم اللفظ يتناولهم وهم أحق بوصيته من غيرهم فلا يصرف اللفظ عن مقتضاه ومن هو أحق بحكمه إلى غيره وإن كان في القرية كافر من غير أهل دين الموصي لم يدخل في وصيته لأن قرينة حال الموصي تخرجه ولم يوجد فيه ما وجد في المسلم من الأولوية فبقي خارجا بحاله ويحتمل ان لا يخرج بناء على توريث الكفار بعضهم من بعض على اختلاف دينهم