Skip to main content

المغني — Page 504

Contributors:

P.504
فكان اعتاقه من غير توريث أولي ومقتضى قول القاضي أنه يعتق ويرث لأنه حر حين موت موروثه ليس بقاتل ولا مخالف لدينه ويرث كما لو ورثه وان لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث ولا يرث على القول الأول وعلى قول القاضي ينبغي أن يرث بقدر ما فيه من الحرية على ما يذكر في المعتق بعضه ( فصل ) وما لزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه واسقاطه كأرش الجناية وجناية عبده وما عاوض عليه بثمن المثل ، وما يتغابن الناس بمثله فهو من رأس المال لا نعلم فيه خلافا وهذا عند الشافعي وأصحاب الرأي وكذلك النكاح بمهر المثل جائز من رأس المال لأنه صرف لما له في حاجة نفسه فيقدم بذلك على وارثه ، وكذلك لو اشترى جارية يستمتع بها كثيرة الثمن بثمن مثلها أو اشترى من الأطمعة التي لا يأكل مثله منها جاز وصح شراؤه لأنه صرف لماله في حاجته وإن كان عليه دين أو مات وعليه دين قدم بذلك على وارثه لقول الله تعالى ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) ( فصل ) فاما ان قضي المريض بعض غرمائه ووفت تركته بسائر الديون صح قضاؤه ولم يكن لسائر الغرماء الاعتراض عليه ، وان لم يف بها ففيه وجهان ( أحدهما ) أن لسائر الغرماء الرجوع عليه ومشاركته فيما أخذه وهو قول أبي حنيفة لأن حقوقهم تعلقت بماله بمرضه فمنعت تصرفه فيه بما ينقص ديونهم كتبرعه ولأنه لو وصى بقضاء بعض ديونه لم يجز فكذلك إذا قضاها ( والثاني ) أنهم لا يملكون الاعتراض عليه ولا مشاركته وهو قياس قول احمد ومنصوص الشافعي لأنه أدي واجبا عليه فصح كما لو اشترى شيئا فأدى ثمنه أو باع بعض ماله وسلمه ويفارق الوصية فإنه لو اشترى ثيابا مثمنة صح
المغني — Page 504 | عبد الله بن قدامة