Skip to main content

المغني — Page 502

Contributors:

P.502
لكان اعتاقه وصية له فيبطل اعتاقه ثم يبطل ارثه فيؤدي توريثه إلى ابطال توريثه وهذا قول للشافعي ويبقى ثلثه وابن العم الآخر للمولى وقال أبو حنيفة يعتق ثلثا المعتق ويسعي في قيمة ثلثه ولا يرث وقال أبو يوسف ومحمد يعتق كله ويعتق عليه اخوه بالهبة ويكونان أحق بالميراث من المولى فإن كان للميت مال سواهما اخذا ذلك المال بالميراث ويغرم بالمعتق لأخيه الموهوب نصف قيمته ونصف قيمة أخيه لأن عتق الأول وصية له ولا وصية لوارث وقد صار وارث مع أخيه فورث نصف قيمة نفسه ونصف قيمة أخيه وورث اخوه الباقي وكان اخوه الموهوب له هبة من المريض فعتق بقرابته منه ولم يعتق من المريض فلم يكن عتقه وصية بل استهلكها بالعتق الذي جرى فيها فيغرم الأول نصف قيمته ونصف قيمة أخيه لأخيه واما قول أبو حنيفة فإن كان الميت لم يدع وارثا غيرهما عتقا وغرم الأول لأخيه نصف قيمته أخيه ولم يغرم له نصف قيمه نفسه لأنه إذا لم يدع وارثا جازت وصيته لأنهما لا يرثان ولا يعتقان حتى تجوز وصية الأول لأنه متي بقيت عليه سعاية لم يرث واحد منهما ولم يعتق فلابد من أن ينفذ للمعتق وصية ليصير حرا فيعتق اخوه بعنقه وقد جازت له الوصية في جميع رقبته لأن الميت لأنه يقول قد صرت انا وأنت وارثين فلا تأخذ من الميراث شيئا دوني وقد كانت رقبتي لك وصية وعتقت من قبلك فاضمن لي نصف رقبتي فإن كان معسر أو هناك مال غيرهما اخذ الثاني نصفه ثم أخذ من النصف الثاني نصف قيمة نفسه وكان ما بقي ميراثا لأخيه الأول