Skip to main content

المغني — Page 361

Contributors:

P.361
ملكها سيده لأن الالتقاط كسب العبد وكسبه لسيده وان علم السيد بلقطة عبده كان له انتزاعها منه لأنها من كسب العبد وللسيد انتزاع كسبه من يده فإذا انتزعها بعد أن عرفها العبد ملكها وإن كان لم يعرفها عرفها سيده حولا كاملا وإن كان العبد قد عرفها بعض الحول عرفها السيد تمامه فإن اختار السيد اقرارها في يد عبده نظرت فإن كان العبد أمينا جاز وكان السيد مستعينا بعبده في حفظها كما يستعين به في حفظ ماله ، وإن كان العبد غير أمين كان السيد مفرطا باقرارها في يده ولزمه ضمانها كما لو أخذها من يده ثم ردها إليه لأن يد العبد كيده وما يستحق بها فهو لسيده ، وان أعتق السيد عبده بعد الالتقاط فله انتزاع اللقطة من يده لأنها من كسبه واكسابه لسيده ، ومتى علم العبد أن سيده غير مأمون عليها لزمه سترها عنه وتسليمها إلى الحاكم ليعرفها ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان فإن أعلم سيده بها فلم يأخذها منه أو أخذها فعرفها وأدى الأمانة فيها فتلفت في الحول الأول بغير تفريطه فلا ضمان فيها لأنها لم تتلف بتفريط من أحدهما وان لم يؤد الأمانة فيها وجب ضمانها ، ويتعلق الضمان برقبة العبد وذمة السيد جميعا لأن التفريط حصل منهما جميعا ( فصل ) والمكاتب كالحر في اللقطة لأن المال له في الحال واكسابه له دون سيده واللقطة من اكتسابه فإن عجز عاد عبدا وصار حكمه في اللقطة حكم العبد على ما مر بيانه ، وأم الولد والمعلق عتقه بصفة والمدبر كالقن ، ومن نصفه حر إذا النقط شيئا ولم يكن بينه وبين سيده مهايأة فهو بينهما بعد التعريف نصفين كسائر أكسابه وهي بينهما في حول التعريف كالحرين التقطا لقطة ، وإن كان بينهما مهايأة ففيها وجهان ( أحدهما ) لا تدخل في المهايأة لأنها كسب نادر لا يعلم وجوده ولا يظن فلم تدخل في المهايأة وتكون بينهما ( والثاني ) تدخل في المهايأة لأنها من كسبه فأشبهت سائر أكسابه فإن وجدها في يومه فهي له ، وإن وجدها في يوم سيده فهي له ، وإن كان العبد مشتركا بين اثنين فلقطته بينهما على ما ذكرنا فيمن بعضه حر وبعضه رقيق