Skip to main content

المغني — Page 358

Contributors:

P.358
العبد وهذا قول أبي يوسف واحد قولي الشافعي الا ان أبا يوسف قال يأخذ به كفيلا لئن البينة أثبتته بصفاته كما ثبت في الذمة بوصفه في السلم وقال أبو حنيفة ومحمد لا يجب تسلميه لأنهم لا يشهدون على عينه وإنما يشهدون بالصفات وقد تتفق الصفات مع اختلاف الأعيان ويفارق المسلم فيه فإن الواجب أقل ما يوجد منه الصفة وهو غير معين ولنا انه يقبل كتاب الحاكم إلى الحاكم على شخص غائب ويؤخذ المحكوم عليه بالحق وليس ثم شهادة على عين وإنما يؤخذ المحكوم عليه باسمه ونسبه وصفته فكذا هاهنا إذا ثبت وجوب تسليمه فإن الحاكم الذي يسلمه يختم في عنقه خيطا ضيقا لا يخرج من رأسه ويدفعه إلى المدعي أو وكيله ليحمله إلى الحاكم الكاتب ليشهد الشهود على عينه فإن شهدوا بعينه سلم إلى مدعيه وان لم يشهد وأوجب رده إلي الحاكم الأول ويكون في ضمان الذي أخذه لأنه اخذه بغير استحقاق { مسألة } قال ( وإن كان التقطها قبل ذلك فردها لعلة الجعل لم يجز له أخذه ) إنما كان كذلك لأنه إذا التقطها قبل ان يبلغه الجعل فقد التقطها بغير عوض وعمل في مال غيره بغير جعل جعل فلا يستحق شيئا كما لو التقطها ولم يجعل ربها فيها شيئا وفارق الملتقط بعد بلوغه الجعل فإنه إنما بذل منافعه بعوض جعل له فاستحقه كالأجير إذا عمل بعد العقد وسواء كان التقاطه لها بعد الجعل أو قبله لما ذكرنا ولا يستحق اخذ الجعل بردها لأن الرد واجب عليه من غير عوض فلم يجز اخذ العوض عن الواجب كسائر الواجبات ، وإنما يأخذه الملتقط في موضع يجوز له اخذه عوضا عن الالتقاط المباح إذا ثبت هذا فإن ملتقطها قبل ان يبلغه الجعل لا يستحق شيئا سواء ردها لعلة الجعل أو لغيره لأنه إذا لم يستحقه مع قصده إياه وعمله من أجله فلان لا يستحقه مع عدم