Skip to main content

المغني — Page 298

Contributors:

P.298
لأنها لا تهب الا مخافة غضبه أو اضرار بها بأن يتزوج عليها وان لم يكن سألها وتبرعت به فهو جائز فظاهر هذه الرواية أنه متى كانت مع الهبة قرينة من مسألته لها أو غضبه عليها أو ما يدل على خوفها منه فلها الرجوع لأن شاهد الحال يدل على أنها لم تطب بها نفسها وإنما أباحه الله تعالى عند طيب نفسها بقوله تعالى ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) وظاهر كلام الخرقي الرواية الأولى وهو اختيار أبي بكر لقول الله تعالى ( الا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) وقال تعالى ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) وعموم الأحاديث الذي قدمناها ( فصل ) ولا يجوز للمتصدق الرجوع في صدقته في قولهم جميعا لأن عمر قال في حديثه . من وهب هبة على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها مع عموم أحاديثا فاتفق دليلهم ودليلنا فلذلك اتفق قولهم وقولنا