Skip to main content

المغني — Page 561

Contributors:

P.561
فإنه قد يقل نصيب من شرط النصف فيقل حظه وقد يكثر فيتوفر حظه فاما ان شرطا قدرا واحدا من مالهما جاز وان لم يعلم قدر ما لكل واحد منهما لأنها جهالة لا غرر فيها ولا ضرر فصار كما لو قالا بعناك دارنا هذه بألف ولم يعلم نصيب كل واحد منهما جاز لأنه أي نصيب كان فقد علم عوضه وعلم جملة المبيع فصح كذلك ههنا ، ولو ساقى واحد اثنين جاز يجوز أن يشرط لهما التساوي في النصيب ويجوز أن يشرط لأحدهما أكثر من الآخر ( فصل ) ولو ساقاه ثلاث سنين على أن له في الأولى النصف وفي الثانية الثلث وفي الثالثة الربع جاز لأنه قدر ماله في كل سنة معلوم فصح كما لو شرط له من كل نوع قدرا ( فصل ) ولو دفع إلى رجل بستانا فقال ما زرعت فيه من حنطة فلي ربعه وما زرعت من شعير فلي ثلثه وما زرعت من باقلا فلي نصفه لم يصح لأن ما يزرعه من كل واحد من هذه الأصناف مجهول القدر فجرى مجرى ما لو شرط له في المساقاة ثلث هذا النوع ونصف هذا النوع الآخر وهو جاهل بما فيه منهما ، وان قال إن زرعتها حنطة فلي ربعها وان زرعتها شعيرا فلي ثلثه وان زرعتها باقلا فلي نصفه لم يصح أيضا لأنه لا يدري ما يزرعه فأشبه ما لو قال بعتك بعشرة صحاح أو أحد عشرة مكسرة وفيه وجه آخر انه يصح بناء على قوله في الإجارة ان خطته روميا فلك درهم وان خطته فارسيا فلك نصف درهم فإنه يصح في المنصوص عنه فيخرج ههنا مثله وان قال ما زرعتها من شئ فلي نصفه صح
المغني — Page 561 | عبد الله بن قدامة