Skip to main content

المغني — Page 562

Contributors:

P.562
لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساقى أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ولو جعل له في المزارعة ثلث الحنطة ونصف الشعير وثلثي الباقلا وبينا قدر ما يزرع من كل واحد من هذه الأنواع اما بتقدير البذر واما بتقدير المكان وتعيينه أو بمساحته مثل ان قام تزرع هذا المكان حنطة وهذا شعيرا وتزرع مدين حنطة ومدين شعيرا أو تزرع قفيزا حنطة وقفيزين شعيرا جاز لأن كل واحد من هذه طريق إلى العلم فاكتفى به ( فصل ) وان ساقاه على أنه ان سقى سيحا فله الثلث وان سقى بكلفة فله النصف لم يصح لأن العمل مجهول والنصيب مجهول وهو في معنى بيعتين في بيعة ، ويتخرج ان يصح قياسا على مسألة الإجارة ولو قال لك الخمسان ان كانت عليك خسارة وان لم يكن عليك خسارة فلك الربع لم يصح نص عليه احمد وقال هذا شرطان في شرط وكرهه ، وهذا في معنى المسألة التي قبلها ويخرج فيها مثل ما خرج فيها ، ولو ساقاه في هذا الحائط بالثلث على أن يساقيه في الحائط الآخر بجزء معلوم لم يصح لأنه شرط عقدا في عقد فصار في معنى بيعتين في بيعة كقوله بعتك ثوبي على أن تبيعني ثوبك وإنما فسد لمعنيين ( أحدهما ) انه شرط في العقد عقدا آخر والنفع الحاصل بذلك مجهول فكأنه شرط العوض في مقابلة معلوم ومجهول ( الثاني ) ان العقد الآخر لا يلزمه بالشرط فيسقط الشرط وإذا سقط وجب رد الجزء الذي تركه من العوض لأجله وذلك مجهول فيصير الكل مجهولا
المغني — Page 562 | عبد الله بن قدامة