طالب بالشفعة انتقلت أيضا إلى المسلمين ينظر فيها الإمام أو نائبه . وان قتل أو مات قبل طلبها بطلت
شفعته كما لو مات على إسلامه ، ولو مات الشفيع المسلم ولم يخلف وارثا سوى بيت المال انتقل نصيبه
إلى المسلمين ان مات بعد الطلب وإلا فلا
( مسألة ) قال ( وان اذن الشريك في البيع ثم طالب بالشفعة بعد وقوع البيع فله ذلك )
وجملة ذلك أن الشفيع إذا عفا عن الشفعة قبل البيع فقال قد أذنت في البيع أو أسقطت شفعتي
أو ما أشبه ذلك لم تسقط وله المطالبة بها متى وجد البيع ، هذا ظاهر المذهب وهو مذهب مالك
والشافعي والبتي وأصحاب الرأي ، وروي عن أحمد ما يدل على أن الشفعة تسقط بذلك فإن إسماعيل
ابن سعيد قال قلت لأحمد ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان بينه وبين أخيه ربعة فأراد بيعها فليرضها
عليه ) وقد جاء في بعض الحديث ( ولا يحل له إلا أن يعرضها عليه ) إذا كانت الشفعة ثابتة له ؟ فقال :
ما هو ببعيد من أن يكون على ذلك وأن لا تكون له الشفعة . وهذا قول الحكم والثوري وأبي عبيد وأبي
خيثمة وطائفة من أهل الحديث
قال ابن المنذر : وقد اختلف فيه عن أحمد فقال مرة تبطل شفعته وقال مرة لا تبطل ، واحتجوا
بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان له شركة في أرض ربعة أو حائط فلا يحل له أن يبيع حتى يستأذن
المغني — صفحة 541
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٤١