( فصل ) وان أشهد الشفيع على مطالبته بها للعذر ثم مات لم تبطل وكان للورثة المطالبة بها ، نص
عليه أحمد لأن الاشهاد على الطلب عند العجز عنه يقوم مقامه فلم تسقط الشفعة بالموت بعد كنفس الطلب
( فصل ) وإذا بيع شقص له شفيعان فعفا أحدهما عنها وطالب الاخر بها ثم مات المطالب فورثه
العافي فله أخذ الشقص بها لأنه وارث لشفيع مطالب بالشفعة فملك الاخذ بها كالأجنبي ، وكذلك
لو قذف رجل أمهما وهي ميتة فعفا أحدهما فطالب الاخر ثم مات الطالب فورثه العافي ثبت له استيفاؤه
بالنيابة عن أخيه الميت إذا قلنا بوجوب الحد بقذفها
( فصل ) ولو مات مفلس وله شقص فباع شريكه كان لورثته الشفعة وهذا مذهب الشافعي ،
وقال أبو حنيفة : لا شفعة لهم لأن الحق انتقل إلى الغرماء
ولنا أنه بيع في شركة ما خلفه موروثهم شقص فكان لهم المطالبة بشفعته كغير المفلس ، ولا نسلم
ان التركة انتقلت إلى الغرماء بل هي للورثة بدليل انها لو نمت أو زاد ثمنها لحسب على الغرماء في قضاء
ديونهم ، وإنما تعلق حقهم به فلم يمنع ذلك من الشفعة كما لو كان لرجل شقص مرهون فباع شريكه فإنه
يستحق الشفعة به ، ولو كان للميت دار فبيع بعضها في قضاء دينه لم يكن للورثة شفعة لأن البيع يقع
لهم فلا يستحقون الشفعة على أنفسهم ، ولو كان الوارث شريكا للموروث فبيع نصيب الموروث في
المغني — صفحة 538
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٣٨