Skip to main content

المغني — Page 499

Contributors:

P.499
فله الاخذ بالشفعة والعفو عنها وليس لغرمائه الاخذ بها لأن الملك لم يثبت لهم في أملاكه قبل قسمتها ولا اجباره على الاخذ بها لأنها معاوضة فلا يجبر عليها كسائر المعاوضات وليس لهم اجباره على العفو لأنه اسقاط حق فلا يجبر عليه وسواء كان له حظ في الاخذ بها أو لم يكن لأنه يأخذ في ذمته وليس بمحجور عليه في ذمته لكن لهم منعه من دفع ماله في ثمنها لتعلق حقوقهم بماله فأشبه ما لو اشترى في ذمته شقصا غير هذا ومتى ملك الشقص المأخوذ بالشفعة تعلقت حقوق الغرماء به سواء أخذه برضاهم أو بغيره لأنه مال له فأشبه ما لو اكتسبه ، وأما المكاتب فله الاخذ والترك وليس لسيده الاعتراض عليه لأن التصرف يقع له دون سيده فأما المأذون له في التجارة من العبيد فله الاخذ بالشفعة لأنه مأذون له في الشراء وان عفا عنها لم ينفذ عفوه لأن الملك لسيده ولم يأذن له في إبطال حقوقه ، وان أسقطها السيد سقطت ولم يكن للعبد ان يأخذ لأن للسيد الحجر عليه ، ولان الحق قد أسقطه مستحقه فيسقط باسقاطه ( فصل ) وإذا بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الاخذ بها إذا كان الحظ فيها فإن تركها فلرب المال الاخذ لأن مال المضاربة ملكه ولا ينفذ عفو العامل لأن الملك لغيره فلم ينفذ عفوه كالمأذون له وان اشترى المضارب بمال المضاربة شقصا في شركة رب المال فهل لرب المال فيه شفعة على وجهين مبنيين على شراء رب المال من مال المضاربة وقد ذكرناهما ، وإن كان المضارب شفيعه ولا ربح في المال فله الاخذ بها لأن الملك لغيره وإن كان فيه ربح وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك وان قلنا يملك بالظهور ففيه وجهان كرب المال ومذهب الشافعي في هذا كله على ما ذكرنا فإن باع المضارب شقصا في شركته لم يكن له أخذه بالشفعة لأنه متهم فأشبه شراءه من نفسه