Skip to main content

المغني — Page 450

Contributors:

P.450
ولنا أنه ذهب بسبب فعله فلزمه الضمان كما لو نفره أو ذهب عقيب فتحه وحله والمباشرة إنما حصلت ممن لا يمكن إحالة الحكم عليه فيسقط كما لو نفر الطائر واهاج الدابة أو أشلى كلبا على صبي فقتله أو اطلق نارا في متاع انسان فإن للنار فعلا لكن لما لم يمكن إحالة الحكم عليها كان وجوده كعدمه ولان الطائر وسائر الصيد من طبعه النفور وإنما يبقى بالمانع فإذا أزيل المانع ذهب بطبعه فكان ضمانه على من أزال المانع كمن قطع علاقة قنديل فوقع فانكسر وهكذا لو حل قيد عبد فذهب أو أسير فأفلت وان فتح القفص وحل الفرس فبقيا واقفين فجاء انسان فنفرهما فذهبا فالضمان على منفرهما لأن سببه أخص فاختص المضان به كالدافع مع الحافر ، وان وقع طائر انسان على جدار فنفره انسان فطار لم يضمنه