Skip to main content

المغني — Page 434

Contributors:

P.434
فلم يجبر عليه كما لو بذل له قيمة الغراس ويحتمل أن يجبر على ذلك إذا لم يقلعه قياسا على الشجر والبناء في الأرض المشفوعة والعارية وفي الأرض المغصوبة إذا لم يقلعه الغاصب ولأنه أمر يرتفع به النزاع ويتخلص به أحدهما من صاحبه من غير ضرر فأجبر عليه كما ذكرنا ، وان بذل الغاصب قيمة الثوب لصاحبه ليملكه لم يجبر على ذلك كما لو بذل صاحب الغراس قيمة الأرض لمالكها في هذه المواضع ، وان وهب الغاصب الصبغ لمالك الثوب فهل يلزمه قبوله ؟ على وجهين ( أحدهما ) يلزمه لأن الصبغ صار من صفات العين فهو كزيادة الصفة في المسلم فيه ( الثاني ) لا يجبر لأن الصبغ عين يمكن افرادها فلم يجبر على قبولها وظاهر كلام الخرقي أنه يجبر لأنه قال في الصداق إذا كان ثوبا فغصبه فبذلت له نصفه مصبوغا لزمه قبوله وان أراد المالك بيع الثوب وأبى الغاصب فله بيعه لأنه ملكه فلا يملك الغاصب منعه من بيع ملكه بعد وانه وان أراد الغاصب بيعه لم يجبر المالك على بيعه لأنه متعد فلم يستحق إزالة ملك صاحب الثوب عنه بعدوانه ويحتمل أن يجبر ليصل الغاصب إلى ثمن صبغه ( القسم الثاني ) أن يغصب ثوبا وصبغا من واحد فيصبغه به فإن لم تزد قيمتهما ولم تنقص ردهما ولا شئ عليه وإن زادت القيمة فهي للمالك ولا شئ للغاصب ولأنه إنما له في الصبغ أثر لاعين وان نقصت بالصبغ فعلى الغاصب ضمان النقص لأنه بتعديه وان نقص لتغير الأسعار لم يضمنه ( القسم الثلث ) أن يغصب ثوب رجل وصبغ آخر فيصبغه به فإن كانت القيمتان بحالهما فهما شريكان