Skip to main content

المغني — Page 431

Contributors:

P.431
ورد مثل الباقي من غير ضرر وقيل لا يلزم الغاصب ذلك لأن حقه انتقل إلى الذمة فلم يجبر على غير مال وإن بذله للمغصوب منه فأباه لم يجبر على قبوله لأنه دون حقه وإن تراضيا بذلك جار وكان المالك متبرعا بترك بعض حقه وإن اتفقا على أن يأخذ أكثر من حقه من الردئ أو دون حقه من الجيد لم يجز لأنه ربا لأنه يأخذ الزائد في القدر عوضا عن الجودة وإن كان بالعكس فرضي دون حقه من الردئ أو سمح الغاصب فدفع أكثر من حقه من الجيد جاز لأنه لا مقابل للزيادة وإنما هي تبرع مجرد وإن خلطه بغير جنسه فتراضيا على أن يأخذ أكثر من قدر حقه أو أقل جاز لأنه بدله من غير جنسه فلا تحرم الزيادة بينهما . ( الضرب الخامس ) أن يخلطه بما لا قيمة له كزيت خلطه بماء أو لبن شابه بماء فإن أمكن تخليصه خلصه ورد نقصه وإن لم يمكن تخليصه أو كان ذلك يفسده رجع عليه بمثله لأنه صار كالهالك وإن لم يفسده رده ورد نقصه وإن احتيج في تخليصه إلى غرامة لزم الغاصب ذلك لأنه بسببه ولا صحاب الشافعي في هذا الفصل نحو ما ذكرنا . ( فصل ) وإن غصب ثوبا فصبغه لم يخل من ثلاثة أقسام ( أحدها ) أن يصبغه بصبغ له ( الثاني ) أن يصبغه بصبغ للمغصوب منه ( الثالث ) أن يصبغه بصبغ لغيرهما ، والأول لا يخلو من ثلاثة أحوال ( أحدها ) أن يكون الثوب والصبغ بحالهما لم تزد قيمتهما ولم تنقص مثل ان كانت قيمة كل واحد
المغني — Page 431 | عبد الله بن قدامة