Skip to main content

المغني — Page 243

Contributors:

P.243
أو موت موكله فتصرفه باطل لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضا صاحبه فلا يفتقر إلى علمه كالطلاق والعتاق والرواية الثانية عن أحمد لا ينعزل قبل علمه بموت الموكل وعزله نص عليه في رواية جعفر بن محمد لأنه لو انعزل قبل علمه كان فيه ضرر لأنه قد يتصرف تصرفات فتقع باطله وربما باع الجارية فيطؤها المشتري أو الطعام فيأكله أو غير ذلك فيتصرف فيه المشتري ويجب ضمانه ويتضرر المشتري والوكيل ولأنه يتصرف بأمر الموكل ولا يثبت حكم الرجوع في حق المأمور قبل علمه كالفسخ ، فعلى هذه الرواية متى تصرف قبل العلم نفذ تصرفه ، وعن أبي حنيفة أنه إن عزله الموكل فلا ينعزل قبل علمه لما ذكرنا وان عزل الوكيل نفسه لم ينعزل إلا بحضرة الموكل لأنه متصرف بأمر الموكل فلا يصح رد أمره بغير حضرته كالمودع في رد الوديعة ولنا ما تقدم فاما الفسخ ففيه وجهان كالروايتين ثم هما مفترقان فإن أمر الشارع يتضمن المعصية بتركه ولا يكون عاصيا من غير علمه وهذا يتضمن العزل عنه ابطال التصرف فلا يمنع منه عدم العلم ( فصل ) ومتى خرج أحدهما عن كونه من أهل التصرف مثل أن يجن أو يحجر عليه لسفه فحكمه حكم الموت لأنه لا يملك التصرف فلا يملكه غيره من جهته قال أحمد في الشركة إذا وسوس أحدهما فهو مثل العزل ، وان حجر على الوكيل لفلس فالوكالة بحالها لأنه لم يخرج عن كونه أهلا للتصرف ، وان حجر على الموكل وكانت الوكالة في أعيان ماله بطلت لانقطاع تصرفه في أعيان ماله وان كانت في الخصومة أو الشراء في الذمة ؟ ؟ أو الطلاق أو الخلع أو القصاص فالوكالة بحالها لأن الموكل أهل لذلك وله ان يستنيب فيه ابتداء فلا تقطع الاستدامة وان فسق الوكيل لم ينعزل لأنه من أهل التصرف الا أن تكون الوكالة فيما ينافيه الفسق
المغني — Page 243 | عبد الله بن قدامة