Skip to main content

المغني — Page 234

Contributors:

P.234
في أنه وكيله أو كذبه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان صدقه لزمه وفاء الدين وفي دفع العين إليه روايتان أشهر هما لا يجب تسليمها واحتج بأنه أقر له بحق الاستيفاء فلزمه إيفاؤه كما لو أقر له انه وارثه ولنا أنه تسليم لا يبرئه فلا يجب كما لو كان الحق عينا وكما لو أقر بأن هذا وصي الصغير ، وفارق الاقرار بكونه وارثه لأنه يتضمن براءته فإنه أقر بأنه لا حق لسواه ، فاما ان أنكر وكالته لم يستحلف وقال أبو حنيفة يستحلف ، ومبنى الخلاف على الخلاف في وجوب الدفع مع التصديق فمن أوجب عليه الدفع مع التصديق ألزمه اليمين عند التكذيب كسائر الحقوق ومن لم يوجب عليه الدفع مع التصديق قال لا يلزمه اليمين عند التكذيب لعدم فائدتها ، فإن دفع إليه مع التصديق أو مع عدمه فحضر الموكل وصدق الوكيل برئ الدافع وان كذبه فالقول قوله مع يمينه فإذا خلف وكان الحق عينا قائمة في يد الوكيل فله أخذها وله مطالبة من شاء بردها لأن الدافع دفعها إلى غير مستحقها والوكيل عين ماله في يده فإن طالب الدافع فللدافع مطالبة الوكيل بها وأخذها من يده ليسلمها إلى صاحبها ، وإن تلفت العين أو تعذر ردها فلصاحبها الرجوع ببدلها على من شاء منهما لأن الدافع ضمنها بالدفع والمدفوع إليه قبض ما لا يستحق قبضه وأيهما ضمن لم يرجع على الآخر لأن كل واحد منهما يدعي أن ما يأخذه المالك ظلم ويقر بأنه لم يوجد من صاحبه تعد فلا يرجع على صاحبه بظلم غيره إلا أن يكون الدافع دفعها إلى الوكيل من غير تصديقه فيما ادعاه من الوكالة فإن ضمن رجع على الوكيل لكونه لم يقر بوكالته