Skip to main content

المغني — Page 149

Contributors:

P.149
فسدت كما لو جهل القدر فيما يشترط أن يكون معلوما به ولان العامل متى شرط لنفسه دراهم معلومة ربما توانى في طلب الربح لعدم فائدته فيه وحصول نفعه لغيره بخلاف ما إذا كان له جزء من الربح ( فصل ) وإن دفع إليه الفين مضاربة على أن كل واحد منهما ربح الف أو على أن لا حدهما ربح أحد الثوبين أو ربح إحدى السفرتين أو ربح تجارته في شهر أو عام بعينه ونحو ذلك فسد الشرط والمضاربة لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره وقد يربح في غيره دونه فيختص أحدهما بالربح وذلك يخالف موضوع الشركة ولا نعلم في هذا خلافا وان دفع إليه ألفا وقال لك ربح نصفه لم يجز وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة وأبو ثور يجوز لأن نصف ربحه هو ربح نصفه فجاز شرطه كما لو عبر عنه بعبارته الأخرى . ولنا أنه شرط لأحدهما ربح بعض المال دون بعض وكذلك جعل الاخر فلم يجز كما لو قال لك ربح هذه الخمسمائة ولأنه يمكن ان يفرد نصف المال فيربح فيه دون النصف الآخر بخلاف نصف الربح فإنه لا يؤدي إلى انفراده بربح شئ من المال ( مسألة ) ( قال والمضارب إذا باع بنسيئة بغير أمر ضمن في إحدى الروايتين والأخرى لا يضمن ) وجملته ان المضرب وغيره من الشركاء إذا نص له على التصرف فقال نقدا أو نسيئه أو قال بنقد
المغني — Page 149 | عبد الله بن قدامة