Skip to main content

المغني — Page 103

Contributors:

P.103
وان سلم المكفول به نفسه برئ كفيلاه لأنه أتى بما يلزم الكفيلين وهو احضار نفسه فبرئت ذمتهما كما لو قضى الدين وان أحضر أحد الكفيلين لم يبرأ الآخر لأن إحدى الوثيقتين انحلت من غير استيفاء فلم تنحل الأخرى كما لو أبرأ أحدهما أو انفك أحد الرهنين من غير قضاء الحق ، وفارق ما إذا سلم المكفول به نفسه لأنه أصل لهما فإذا برئ الأصل مما تكفل به عنه برئ فرعاه وكل واحد من الكفيلين ليس بفرع للآخر فلم يبرأ ببراءته ولذلك لو أبرئ المكفول به برئ كفيلاه ولو أبرئ أحد الكفيلين برئ وحده دون صاحبه فصل ولو تكفل واحد لاثنين فأبرأه أحدهما أو أحضره عند أحدهما لم يبرأ من الآخر لأن عقد الواحد من الاثنين بمنزلة العقدين فقد التزم احضاره عند كل واحد منهما فإذا أحضره عند واحد برئ منه وبقي حق الآخر كما لو كان في عقدين وكما لو ضمن دينا لرجلين فوفى أحدهما حقه ( فصل ) وتفتقر صحة الكفالة إلى رضى الكفيل لأنه لا يلزمه الحق ابتداء الا برضاه ولا يعتبر رضى المكفول له لأنها وثيقة له لا قبض فيها فصحت من غير رضاه فيها كالشهادة ولأنها التزام حق له من غير عوض فلم يعتبر رضاه فيها كالنذر ، فأما رضاء المكفول به ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يعتبر كالضمان
المغني — Page 103 | عبد الله بن قدامة