Skip to main content

المغني — Page 100

Contributors:

P.100
محبوسا عند غير الحاكم لم يلزمه تسليه محبوسا لأن ذلك الحبس يمنعه استيفاء حقه وإن كان محبوسا عند الحاكم فسلمه إليه محبوسا لزمه تسليمه لأن حبس الحاكم لا يمنعه استيفاء حقه وإذا طالب الحاكم باحضاره أحضره مجلسه وحكم بينهما ثم يرده إلى الحبس وان توجه عليه حق للمكفول له حبسه بالحق الأول أو حق المكفول له ( فصل ) وان كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة وبهذا قال الشافعي لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه وهكذا الضمان وان جعله إلى الحصاد والجزاز والعطاء خرج على الوجهين كالأجل في البيع والأولى صحتها هنا لأنه تبرع من غير عوض جعل له أجلا لا يمنع من حصول المقصود منه فصح كالنذر وهكذا كل مجهول لا يمنع مقصود الكفالة وقد روى منها عن أحمد في رجل كفل رجلا آخر فقال : ان جئت به في وقت كذا والا فما عليه علي فقال لا أدري ولكن ان قال ساعة كذا لزمه . فنص على تعيين الساعة وتوقف عن تعين الوقت ولعله أراد وقتا متسعا أو وقت شئ يحدث مثل وقت الحصاد ونحوه فأما ان قال وقت طلوع الشمس ونحو ذلك صح وان قال إلى الغد أو شهر كذا تعلق بأوله على ما ذكرنا في السلم ( فصل ) وإذا تكفل برجل إلى أجل ان جاء به فيه والا لزمه ما عليه صح وبه قال أبو حنيفة وأبو
المغني — Page 100 | عبد الله بن قدامة