[ 2 ] أعقب عليه الرحمة ثمانية أولاد :
أوّلهم : السيّد فخر الدين ، وهو من العلماء العاملين ، والفضلاء الكاملين ، وخطيب مجيد ، وأديب كاتب جيّد القلم ، يتّصف بالنجابة والهدى ، والاستقامة وكرم الأخلاق ، ولد في معركة سنة 1353 ، وفي السنة نفسها أصحبه معه أبوه في هجرته إلى النجف الأشرف ، ونشأ بها على أبيه يغذّيه بلبان الخلق والعلم والدين ، ويعدّه للغاية التي يتوخّاها له ، وهي نهج آبائه وأجداده .
ولمّا عاد أبوه إلى بلاده سنة 1369 . بقي في النجف الأشرف يواصل فيها دراسته بعد أن درس النحو والعلوم العربيّة والشرائع على أبيه وعلى ثلّة ممّن عرفوا بالعلم والفضل ، ودرس اللمعة وشرحها لدى من عرف بالفقاهة والورع السيّد حسن الخرسان ، وأنهى دراسة الكفاية للآخوند ورسائل ومكاسب الأنصاري وقسما من الرياض لدى نخبة من الأساتذة ، كآية اللّه السيّد إسماعيل الصدر ، وأخيه الإمام السيّد محمّد باقر الشهيد الثالث وعلى عدّة غيرهما . وتابع دراسته في الخارج فقها وأصولا على المرجعين الكبيرين ، السيّد محسن الحكيم قدس سره والسيّد أبي القاسم الخوئي - دام ظلّه - .
وفي سنة 1383 أوفده السيّد الحكيم إلى مركز قضاء عفك « 1 » وتوابعها في محافظة الديوانيّة « 2 » ، وذلك للقيام بالمهمّات الدينيّة والهداية والإرشاد ، فقام بمهمّته خير قيام حيث أنشأ فيها جيلا صالحا من الشباب المؤمن ، وأسّس هناك مكتبة عامّة ، وقاعة للمحاضرات ، وناديا للاجتماع وبقي عدّة سنوات يتردّد على هذه البلدة بين فترة وأخرى ، خاصّة في أشهر المحرّم وصفر وشعبان ورمضان ، دون أن يقطع المتابعة في الدراسة .
وبعد فراغه من التحصيل عاد إلى وطنه سنة 1389 ، وأقام في الزراريّة « 3 » حو إلي ثلاث
هامش
( 1 ) - . عفك : قبيلة من الأعراب بين البصرة وبغداد ، واسم بلد . وهم يلفظون كافها جيما فارسيّة . راجع أعيان الشيعة 321 : 6 .
( 2 ) - . الديوانيّة : مدينة في العراق قاعدة محافظة القادسيّة ، ومركز قضاء الديوانيّة . راجع الموسوعة العربيّة الميسّرة 840 : 1 .
( 3 ) - . الزراريّة : قرية من قرى جبل عامل ، على ما يظهر من أعيان الشيعة 251 : 9 .