تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الثالث - من أولاد السيّد أبو جعفر - : السيّد الشريف محمّد تقيّ ويعرف بآقا مجلسي ، ولد سنة 1286 فأنشأه اللّه منشأمباركا ، وأنبته نباتا حسنا ، فشبّ على الهدى والإيمان ، وشاب على التقوى والرضوان ، وكان طيّب السريرة ، قدسي السيرة ، من رجالات الخير ، وأهل السمت ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، له في الخيرات والمبرّات قدم صدق ، تشرّف بأعتاب المشاهد المشرّفة في العراق أيّام هجرتنا العلميّة إليها فقرّت نواظرنا بطلعته البهيّة . . . وحجّ في تلك الأيّام بيت اللّه الحرام ( 1 ) ، وتشرّف بأعتاب المدينة الطيّبة - على مشرّفيها الصلاة والسلام - ورجع إلى العراق فتزوّد من زيارة آبائه الطاهرين ، ثمّ عاد إلى أصفهان مصحوبا بالمجد ، مشيّعا بالثناء والحمد ، وكان ذلك سنة 1319 . وبقي في أصفهان إلى أن كان من الشاه رضا بهلوي ما كان من منكرات الأعمال ( 2 ) ، ففرّ السيّد حينئذ بدينه إلى العراق مستجيرا بمشاهد آبائه الطاهرين ، متفرّغا فيها لعبادة اللّه عزّ وجلّ ، وقد قسّم أوقاته الشريفة بين الحرمين الشريفين : الحرم الحائري ، وحرم الغريّين ، وفرض على نفسه الزيارة لبقيّة المشاهد في كلّ سنة . ولم يزل كذلك مقبلا على شأنه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، إلى أن دعاه اللّه فلبّاه ، وطاب في النجف الأشرف رمسه ومثواه ، وذلك سنة 1357 .
شرح
( 1 ) وآثر لنفسه أن يحجّ في خدمة ابن عمّه السيّد محمّد حسين بقيّة الإمام أبي الحسن الهادي الصدر ، فعزم عليه بذلك فلم تكن لأبي أحمد مندوحة عن إجابته ، فحجّ السيّدان في تلك السنة ورجعا سالمين والحمد للّه . ( 2 ) كحكمه بسفور المؤمنات متبرّجات ، وتزيّي المؤمنين بزيّ الكافرين ، ومنعه الناس عن حجّ بيت اللّه الحرام وعن الشعائر الحسينيّة وعن كثير من شعائر اللّه عزّ وجلّ ، وقد أقصى العلماء والأتقياء ، وأدنى الجهلة والأشقياء .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 196 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية