يعظّمونه ويقدّمونه . وبعد رجوعه إلى أصفهان مضى لسبيله وأجاب داعي ربّه سنة 1325 فكان يومه في أصفهان مشهودا « 1 » .
وخلفه أبناؤه الميامين ، وهم ثمانية « 2 » :
الأوّل : العالم العامل والفاضل الكامل السيّد محمّد ويعرف بميرزا محمّد ، المولود في حدود سنة 1280 .
كان من العلماء الأجلّاء ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، كريم الأخلاق ، زاهدا عابدا ، زار مشاهد آبائه الطاهرين في العراق سنة 1319 فرأيته على جانب من البرّ والتقوى ، يمثّل السلف الصالح في هديه وسكينته . وقد حجّ في تلك السنة بيت اللّه الحرام « 3 » ، فاختاره اللّه إليه يوم الموقف في عرفات ودفن هناك ولا عقب له ، أعلى اللّه درجته كما شرّف خاتمته .
الثاني - من أولاد السيّد أبو جعفر - : السيّد الشريف عليّ ويعرف بمير سيّد عليّ المولود في حدود سنة 1283 ، والمتوفّى في النجف الأشرف سنة 1330 ، وكان قد هاجر إليها - قبل عشرين سنة من وفاته - لطلب العلم .
واختصّ بأستاذنا المولى آية اللّه الخراساني فكان من فضلاء حوزته فقها وأصولا ، وكان تقيّا نقيّا ، ثقة ثبتا ، من عباد اللّه «
الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
» « 4 » .
وله ولد يدعى السيّد جواد ولد سنة 1317 « 5 » ، وللسيّد جواد هذا ولد اسمه السيّد حسين ولد سنة 1365 .
هامش
( 1 ) - . وقبره في روضة مختصّة به وهو ظاهر يزار في المقبرة المعروفة في أصفهان بتختة فولاد . « ع »
( 2 ) - . وهم يعرفون مع نسلهم بخادمي ، نسبة إلى أبيهم الملقّب بخادم الشريعة . « ع »
( 3 ) - . وآثر لنفسه أن يحجّ في خدمة ابن عمّه الشريف أبي هاشم السيّد محمّد بقيّة الإمام أبي محمّد الحسن الصدر ، فعزم عليه بذلك فلم يكن لأبي هاشم بدّ من إجابته ، فكان معه حتّى قضى نحبه بالوباء يوم الوقوف بعرفات وصلّى عليه ودفنه ثمّة . « ع »
( 4 ) - . الفرقان 63 : 25 - 64 .
( 5 ) - . توفّي ليلة أوّل رجب سنة 1390 . « ع »