تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ولنا ما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس . وعن نافع أن ابن الزبير أخر في الوقت حتى كادت الشمس تطلع فقال ابن عمر إني أراه يريد أن يصنع كما صنع أهل الجاهلية فدفع ودفع الناس معه ، وكان ابن مسعود يدفع كانصراف القوم المسفرين من صلاة الغداة ، وانصرف ابن عمر حين أسفر وأبصرت الإبل موضع اخفافها ، ويستحب أن يسير وعليه السكينة كما ذكرنا في سيره من عرفات . قال ابن عباس ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس وقال " أيها الناس إن البر ليس بايجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة " فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى ( مسألة ) قال ( فإذا بلغ محسرا أسرع ولم يقف حتى يأتي منى وهو مع ذلك ملبيا ) ( 1 ) يستحب الاسراع في وادي محسر وهو ما بين جمع ومنى ، فإن كان ماشيا أسرع ، وإن كان راكبا حرك دابته لأن جابرا قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما أتى بطن محسر حرك قليلا ، ويروى أن عمر رضي الله عنه لما أتي محسر أسرع وقال إليك تعدو قلقا وضينها * مخالفا دين النصارى دينها * معترضا في بطنها جنينها وذلك قدر رميه بحجر ويكون ملبيا في طريقه فإن الفضل بن عباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة . متفق عليه ، وفي لفظ عنه قال :
المغني — صفحة 444 | عبد الله بن قدامة