Skip to main content

المغني — Page 301

Contributors:

P.301
فلا نعلم عن أحمد فيه منعا وقد ذكرنا اجماع أهل العلم على إباحته في اليدين وإنما الكراهة في الرأس خاصة لأنه محل الشعر وقال القاضي في إباحته في جميع البدن روايتان فإن فعله فلا فدية فيه في ظاهر كلام احمد سواء دهن رأسه أو غيره إلا أن يكون مطيبا وقد روي عن ابن عمر أنه صدع وهو محرم فقالوا الا ندهنك بالسمن ؟ فقال لا ، قالوا أليس تأكله ؟ قال ليس أكله كالادهان به وعن مجاهد قال إن تداوى به فعليه الكفارة وقال الذين منعوا من دهن الرأس فيه الفدية لأنه مزيل للشعث أشبه ما لو كان مطيبا ولنا أن وجوب الفدية يحتاج إلى دليل ولا دليل فيه من نص ولا اجماع ولا يصح قياسه على الطيب فإن الطيب يوجب الفدية وان لم يزل شعثا ويستوي فيه الرأس وغيره والدهن بخلافه ولأنه مائع لا تجب الفدية باستعماله في اليدين فلم تجب باستعماله في الرأس كالماء ( مسألة ) قال ( ولا يتعمد لشم الطيب ) أي لا يقصد شمه من غيره بفعل منه نحو أن يجلس عند العطارين لذلك أو يدخل الكعبة حال تجميرها ليشم طيبها أو يحمل معه عقدة فيها مسك ليجد ريحها . قال أحمد سبحان الله كيف يجوز هذا ؟ وأباح الشافعي ذلك إلا العقدة تكون معه يشمها فإن أصحابه اختلفوا فيها لأنه يشم الطيب من غيره أشبه ما لو لم يقصده ولنا أنه شم الطيب قاصدا مبتدئا به في الاحرام فحرم كما لو باشره يحققه أن القصد شمه لا مباشرته