Skip to main content

المغني — Page 299

Contributors:

P.299
ينبت في عينه ونحو ذلك مما أباح الشرع له فعله فلا بأس ولا فدية عليه بالنظر في المرآة على كل حال وإنما ذلك أدب لا شئ على تاركه لا نعلم أحدا أوجب في ذلك شيئا وقد روي عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز أنهما كانا ينظران في المرآة وهما محرمان ( مسألة ) قال ( ولا يأكل من الزعفران ما يجد ريحه ) وجملة ذلك أن الزعفران وغيره من الطيب إذا جعل في مأكول أو مشروب فلم تذهب رائحته لم يبح للمحرم تناوله نيأ كان أو قد مسته النار وبهذا قال الشافعي وكان مالك وأصحاب الرأي لا يرون بما مست النار من الطعام بأسا سواء ذهب لونه وريحه وطعمه أو بقي ذلك كله لأنه بالطبخ عن استحال كونه كونه طيبا وروي عن ابن عمر وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وطاوس أنهم لم يكونوا يرون بأكل الخشكنانج الأصفر بأسا وكرهه القاسم بن محمد وجعفر بن محمد ولنا أن الاستمتاع به والترفه به حاصل من حيث المباشرة فأشبه ما لو كان نيأ ولان المقصود من الطيب رائحته وهي باقية وقول من أباح الخشكنانج الأصفر محمول على ما لم يبق فيه رائحة فإن ما ذهبت رائحته وطعمه ولم يبق فيه الا اللون مما مسته النار لا بأس بأكله لا نعلم فيه خلافا سوى أن القاسم وجعفر بن محمد كرها الخشكنانج الأصفر ويمكن حمله على ما بقيت رائحته ليزول الخلاف فإن لم تمسه النار لكن ذهبت رائحته وطعمه فلا بأس به وهو قول الشافعي وكره مالك والحميدي وإسحاق وأصحاب الرأي الملح الأصفر وفرقوا بين ما مسته النار وما لم تمسه